محمد علي القمي الحائري
98
حاشية على الكفاية
لك الّا ان تقول بانّ هذا من الوضع لا من الإطلاق وذلك من جهة ان استعمال المشتق في موارد الانقضاء كثير جدّا لو لم يكن بأكثر وبعد اكثريّة استعماله كذلك أو كثرته يلزم ان يكون تبادر الحالة الأخرى اى موردا لتلبّس الحالي من جهة حاقّ الوضع بلا دخل خصوصيّة أخرى حتّى الإطلاق لأنّ بعد ما كان الاستعمال فيما انقضى عنه المبدا كثيرا بل أكثر من استعمال الأخر كان اللّفظ من حيث الاستعمال وبالنّظر اليه بما هو هو انس بذلك الاستعمال من الاستعمال الأخر ولا أقل من التّساوى من حيث الانس ولو كان الوضع بالنّسبة اليهما متساويا وكانا من جهة الوضع رضيعي لبن واحد كان اللّازم عند الإطلاق انسباق المعنى الأكثرى بحسب الاستعمال ولا أقل من التّساوي في الانسباق ولا وجه أصلا لانسباق الحالة الأخرى والمعنى الأخر اقلّ من ذلك بحسب الاستعمال وإذا فرضنا انسباق الحالة الأخرى على ما سلمت لا محاله يكون ذلك من جهة اختصاص الوضع بها لفرض الاتّحاد من جهة الاستعمال هذا حاصل ما يستفاد من كلامه صدرا وذيلا قوله : انّ ذلك انّما يلزم الخ أقول لا يخفى عليك انّه لو كان الاستعمال فيما انقضى قابلا وممكنا لأن يكون استعمالا بلحاظ حال التلبّس وكان حقيقة ولا يكون مجازا كان هذا القسم داخلا بحسب الاستعمال في غير المنقضى عنه المبدا فيكون الاستعمال في ما انقضى عنه المبدا منحصرا في مورد لم يحتمل ذلك فيكون اقلّ جدّا في حد نفسه وبالنّسبة إلى الأخر فإذا كان أقل فلا يكاد يدفع الأشكال باحتمال كون التّبادر مستندا إلى الإطلاق لأن مبنى الدّفع كان على اكثريّة الاستعمال فيما انقضى عنه بالنّسبة إلى الأخر أو تساويهما كذلك ومع كونه أقل منه كان يمكن الاستناد إلى الإطلاق ولو ادخل هذا القسم فيما انقضى عنه المبدا ويعدّ هذا من هذا القبيل ويختصّ التّبادر الوضعي بالنّسبة إلى الأخر كان دليل الحقيقة اخصّ من المدّعى حيث إن المدّعى وهو التلبّس بالحال أعم من هذا وذاك ودليل الوضع مختصّ ببعض افراده فتدبّر قوله : ضرورة انّه لو كان للأعم الخ أقول هذا علّة لما ادعى من كون الاستعمال فيما انقضى بلحاظ حال التلبّس بمكان من الإمكان وحاصل معناه انه لو كان المشتق قابلا للأعم اى في مورد الاستعمال فيما انقضى قابلا لأن يكون الاستعمال بلحاظ الانقضاء وان يكون بلحاظ حال التلبّس كان صحيحا استعماله بلحاظ كلا الحالين بالضّرورة فيكون قابلا للمعنى الحقيقي وممكنا فيجب الحمل عليه المقتضي وعدم المانع فافهم حيث انّه يمكن ان يكون المراد من الأعم القول يكون المشتق حقيقة مط ولو فيما مضى الّا انه لا يستقيم علة لما تقدم وعبارته في المشتق في القواعد غير آب كعبارتنا عن حملها على هذا فت قوله : وبالجملة كثرة الاستعمال أقول هذا رجع إلى أصل الجواب من انّ التّبادر يكون مستندا إلى الوضع لا إلى الإطلاق ولكنّه في التقرير اقتصر على انّه لا وجه لملاحظة الحالة الأخرى أصلا مع فرض عموم المعنى وفرض كثرة الاستعمال في المنقضى وانّه على فرض كونه حقيقة في المتلبّس لا بدّ ان يحمل اللّفظ على المعنى الحقيقي لأنّ في مورد معلوميّة الموضوع له ودوران الأمر بين كون المستعمل فيه هو المعنى الحقيقي